حنين بن اسحاق

12

في حفظ الأسنان واللثة واستصلاحها

من الحلوى المائعة يصنع من اللوز والفستق . « 1 » ويحذر أيضا من كسر الأشياء الصلبة بالأسنان لئلا تزعزع أصولها ( جذورها ) ، ويحذر من تناول الشراب البارد بعد الطعام الحار مما يسبب الضرس للأسنان ويستعرض حنين بعد ذلك الأمور الواجب تجنبها لكي « لا يعرض للطعام والشراب فساد » ويحصرها في خمسة وجوه . ويتناول حنين موضوع القيء ، ويعتبر ركنا علاجيا هاما عند القدماء الذين كانوا يلحون عليه ويمارسونه ظنا منهم أنه ينقي المعدة من الخلط المتراكم فيها . ويورد رأي ( أبقراط ) بهذا الصدد ، ولكن حنينا لا ينسى أن ينبه إلى الاعتدال في القيء لأن « المقدار القصد منه أن يخرج البلغم من المعدة على أن يستظهر بعده بالسنونات والمضامض ليؤمن ضرر القيء على الأسنان » . ثم ينتقل حنين إلى القسم الثاني من المخطوطة بقوله : « ثم أصف الآفات الجارية على الأسنان واللثة وأخبر بما يصلح لكل نوع من الأدوية » . ويركز حنين على السنونات لعلاج الحالات المرضية في الأسنان واللثة . وتعريف السنون هو : ما يسّتن به من دواء لتقوية الأسنان وتنظيفها . « 2 » أما في ( المنجد ) فقد ورد تعريف السنون على الشكل التالي : هو ما يستاك به أو هو المسحوق الذي تدلك به الأسنان لتنجلي . « 3 » ولكن داود الأنطاكي المتوفي سنة ( 1599 م - 1008 ه ) في كتابه :

--> ( 1 ) ويسمى أيضا القبيط والقبيطاء : قال أبو نواس : يقول والناطف في كفه * من يشتري الحلو من الحلو المعجم الوسيط - د . إبراهيم أنيس ورفاقه - ص 931 . ( 2 ) المرجع السابق - ص 456 . ( 3 ) المنجد في اللغة والإعلام - دار المشرق - ص 353 .